الآخوند الخراساني
5
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
مقدّمة المحقّق الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد ابن عبد الله الأمين وعلى آله الطاهرين والمنتجبين . قبل الخوض في مباحث الكتاب ينبغي تقديم مقدّمة ، وفيها ثلاثة فصول : الأوّل علم الأصول وتطوّره التأريخيّ ويمكن أن يقسّم تأريخ علم الأصول إلى ثلاثة أدوار : ( الدور الأوّل ) دور التأسيس : لا شكّ أنّ علم الأصول من العلوم الّتي أبدع بعد عصر التشريع ، فإنّ في عصر التشريع كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرجعاً وحيداً في بيان الأحكام الشرعيّة ، وكان الصحابة يتعلّمون الأحكام من ساحته المباركة ويرجعون إليه في حلّ مشاكلهم العلميّة والعمليّة . وأمّا بعد التشريع فالعامّة فقدوا مصدر التشريع فاضطرّوا للاعتماد على مصدر آخر لحلّ ما يبدو من التعارضات بين بعض الأحكام والجواب عن بعض